حيدر حب الله
421
المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)
جعلها 9200 حديثاً وفعل ذلك ابن حجر أيضاً ، بل إن الحازمي ( 594 ه - ) والعراقي ( 806 ه - ) ذكرا أنّ عدد أحاديث البخاري يزيد في رواية الفربري على عددها في رواية إبراهيم بن معقل بمائتين ، ويزيد عدد النسفي على عدد حماد بن شاكر النسفي بمائة ( انظر حول عدد روايات البخاري : صحيح مسلم بشرح النووي 1 : 21 ؛ وهدي الساري : 465 ؛ وكشف الظنون 1 : 543 - 544 ؛ وفتح الله النجار ، إشكاليات في التراث الشيعي الحديثي ، مجلة المنهاج ، العدد 27 : 141 ) ، وذكر أنّه رأى عن أبي الفضل أحمد بن سلمة أنّ عدد روايات مسلم هو إثنا عشر ألف حديث ( زين الدين عبد الرحيم العراقي ، التقييد والإيضاح لما أطلق وأغلق من مقدّمة ابن الصلاح : 31 ) . بل نقل أنّ ابن قتيبة والآلوسي اعترفا بوجود الزيادة والدسّ في مسند ابن حنبل وغيره ، بل تعدّى الأمر إلى موطأ مالك حتى ذكر أنّ له عشرين نسخة ، وبعضهم قال : ثلاثون يختلف عدد الأحاديث بينها كما ذكر الزرقاني في شرحه على الموطأ وذكر ذلك أحمد أمين ومحمود أبو رية وآخرون ( أضواء على السنّة المحمدية : 296 - 298 ؛ ونظرة عابرة : 47 - 48 ) . فهذا كلّه يشهد للضعف أو الوهن أو سقوط هذه الكتب عن القيمة التي تعطى لها . هذا ، ولكنّني لا أوافق على هذا النقد الإمامي لكتب الحديث السنيّة ، وأراه غير صحيح ، لعدّة أسباب : أ - إنّ النص الشهير الذي جاء في كلمات أبي الوليد الباجي ونقله عنه ابن حجر وغيره ، لا يدلّ على حصول زيادة في صحيح البخاري ولا غيره من قبل الناقلين أو النسّاخ ؛ لأنّ غاية ما فيه أنّ الناقلين حصلوا على النسخة الأصلية أو شبه الأصلية ، وقاموا بالتصرّف في التقديم والتأخير في الأحاديث والأبواب . . لكنّ